يوسف بن تغري بردي الأتابكي

307

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

قال صاحب المرآة وقام بعده أبو محمد عبد الله بن يوسف بن الحافظ ولم يكن أبوه خليفة وأمه يعني عبد الله أم ولد تدعى ست المنى ولقب بالعاضد انتهى كلام صاحب المرآة وقال صاحب كتاب المقلتين في أخبار الدولتين ولما أصبح الوزير عباس يعني صبيحة قتل الخليفة الظافر بأمر الله ركب إلى القصر ودخل إلى مقطع الوزارة من غير استدعاء فأطال جلوسه ولم يجلس الخليفة له فاستدعى عباس زمام القصر وقال له إن كان لمولانا ما يشغله عنا في هذا اليوم عدنا إليه في الغد فمضى الأستاذ وهو حائر فيما يعمل وقد فقد الخليفة فدخل إلى أخوي الخليفة يوسف وجبريل وهما رجلان أحدهما مكتهل فأخبرهما بالقصة وما كان عندهما من خروج أخيهما البارحة إلى دار نصر بن عباس خبر ولا اطلعا عليه إلا في تلك الساعة فما شكا في قتل أخيهما الخليفة الظافر وقالا للزمام إن اعتذرت اليوم هل يتم لك هذا مع الزمان فقال الزمام ما تأمراني به قالا تصدقه وتحققه وكان للخليفة ولد عمره خمس سنين اسمه عيسى فعاد الزمام إلى عباس وقال له ثم سر أقوله إليك بحضور الأمراء والأستاذين فقال عباس ما ثم إلا الجهر قال إن الخليفة خرج البارحة لزيارة ولدك نصر فلم يعد بغير العادة فقال عباس تكذب يا عبد السوء إنما أنت مبايع أخويه يوسف وجبريل اللذين حسداه على الخلافة فاغتالاه واتفقتم علي هذا القول فقال الزمام معاذ الله قال عباس فأين هما فخرجا إليه ومعهما ابن أخ لهما اسمه صالح بن حسن الذي قتل والده الخليفة الحافظ بالسم وقد تقدم ذكر قتله في ترجمة أبيه الحافظ عبد المجيد قال فلما حضروا قال لهم عباس الوزير أين الخليفة فقالوا حيث يعلم ابنك ناصر الدين قال لا قالوا بلى وهذا بهتان منك لآن بيعة أخينا